فتقدم إليه أبي ، وكان من الأمناء ، فقال : أيها القاضي قد وفقت الأمور وبرئت .
قال : وما السبب .
قال : في ترك القاضي قبول الشهود .
قال : فأجاز يومئذ شهادة سبعين نفسا .
وقال الفضل بن محمد الشعراني : سمعت يحيى بن أكثم يقول : القرآن كلام الله ، فمن قال : مخلوق يستتاب ، فإن تاب ، وإلا ضربت عنقه .
وعن يحيى بن أكثم قال : ما سررت بشيء سروري بقول المستلمي : من ذكرت رضي الله عنك .
وقد ذكر للإمام أحمد ما يرمى به يحيى بن أكثم ، فقال : سبحان الله ، من يقول هذا وقال الصولي : سمعت إسماعيل القاضي وذكر يحيى بن أكثم فعظم أمره ، وذكر له هذا اليوم ، يعني يوم قيامه في وجه المأمون لما أباح متعة النساء ، وما زال به رده إلى الحق . ونص له الحديث في تحريمها .
فقال لإسماعيل رجل : فما كان يقال قال : معاذ الله أن تزول عدالة مثله بكذب باغ أو حاسد . وكانت كتبه في الفقه أجل كتب تركها الناس لطولها . )
وقال أبو العباس : سئل رجل من البلغاء عن يحيى بن أكثم ، وأحمد بن أبي دؤاد أيهما أنبل فقال : كان أحمد مجد مع جاريته وابنته ، وكان يحيى يهزل مع
تاريخ الإسلام — صفحة 539
مساهمون: الذهبي
ص٥٣٩