بحيث أنّ الخبر يأتيه في أربعة من أيام من مسيرة شهر . فلما قدم ببابك أنزلوه بالمطيرة .
4 ( تنكر المعتصم لرؤية بابك ) )
فلما كان في جوف اللّيل أتى أحمد بن أبي دؤاد متنكراً ، فنظر إلى بابك وشاهده ، ورد إلى المعتصم فأخبره . فلم يصبر المعتصم حتّى أتى متنكّراً ، فتأمله وبابك لا يعرفه .
4 ( ديانة بابك ) )
وكان ، لعنه الله ، ثنويّاً على دين ماني ، ومزدك ، يقول بتناسخ الأرواح ، ويستحلّ البنت وأمّها . )
وقيل كان ولد زنا ، وكانت أمه عوراء تعرف برمية العلجة . وكان عليّ بن مزدكان يزعم أنه زنى بها ، وأن بابك منه .
وقيل : كانت فقيرة من قرى آذربيجان ، فزنى بها نبطيّ ، فحملت منه بابك ، وربّي بابك أجيراً في قريته . وكان بتلك الجبال قومّ من الخرّميّة ولهم مقدمان : جاوندان وعمران . فتفرّس جاوندان في بابك الشجاعة ، فاستأجره من أمه ، فأحبته امرأة جاوندان ، وأطلعته على أمور زوجها ، ثم قتل جاوندان في وقعة بينه وبين ابن عمٍّ له ، فزعمت امرأته أنّه استخلف بابك ، فصدّقها الجند وانقادوا له ، فأمرهم أن يقتلوا باللّيل من وجدوا من رجل أو صبيّ . فأصبح خلقٌ مقتلّين . ثم انضمّ إليه طائفة من قطاع الطّريق ، وطائفة من الفلاحين والشطار . ثم استفحل أمره ، وعظم شرّه ، وصار معه عشرون ألف مقاتل . وأظهر مذهب الباطنيّة ، واستولى على حصون ومدائن ، وقتل وسبى إلى أن أظفر الله به . فأركبه
تاريخ الإسلام — صفحة 11
مساهمون: الذهبي
ص١١