المعتصم فيلاً ، وألبسه قباءً من ديباج ، وقلنسوة سمور مثل الشربوش ، وخضبوا الفيل بالحنّاء ، وطافوا به .
4 ( قطع أطراف بابك وقتله ) )
ثم أمر المعتصم بأربعته فقطعت ، ثم قطع رأسه وطيف به بسامرّاء . وبعث بأخيه إلى بغداد ، ففعل به نحو ذلك ، واسمه عبد الله . ويقال إنّه كان أشجع من بابك . فيقال إنّه قال لأخيه بابك قدّام الخليفة : يا بابك قد عملت ما لم يعمله أحد ، فاصبر صبراً لم يصبره أحد .
فقال : سوف ترى صبري .
فلما قطعت يده مسح بالدم وجهه ، فقالوا : لم فعلت هذا قال : قولوا للخليفة إنّك أمرت بقطع أربعتي وفي نفسك أنّك لا تكويهما وتدع دمي ينزف ، فخشيت إذا خرج الدم أن يصفرّ وجهي ، فترون أنّ ذلك من جزع الموت . غفطيت وجهي بالدّم لهذا .
فقال المعتصم : لولا أن أفعاله لا توجب الصّنيعة والعفو لكان حقيقاّ بالإستبقاء .
ثم ضربت عنقه ، وأحرقت جثته ، وفعل ذلك بأخيه ، فما منهما من صاح .
تاريخ الإسلام — صفحة 12
مساهمون: الذهبي
ص١٢