تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
برأسه ألف ألف درهم ، فأعطى سهل ألفي ألف ، وحط عنه خراج عشرين سنة ، ثم قتل بابك سنة ثلاث وعشرين . رواية السمعودي عن هرب بابك ) قال السمعودي : هرب بابك متنكرا بأخيه وأهله وولده ومن تبعه من خاصّته ، وتزيّوا بزيّ التجار السّفّارة ، فنزل بأرض أرمينية بعمل سهل بن سنباط ، فابتاعوا شاةً من راعٍ فنكرهم وذهب إلى سهل فأخبره . فقال : هذا بابك ولا شكّ . وكانت قد جاءته كتب الأفشين بأن لا يفوته بابك إن مرّ به . فركب سهل في أجناده حتّى أتى بابك ، فترجّل لبابك وسلّم عليه بالملك وقال : قم إلى قصرك وأنا معك . فسار معه ، وقدّمت الموائد ، فقعد سهل يأكل معه ، فقال بابك بعتوّ وجهل : أمثلك يأكل معي فقام سهل واعتذر وغاب ، وجاء بحدّاد ليقيّده ، فقال بابك : أعذراً يا سهل فقال : يا ابن الخبيثة إنما أنت راعي بقر . وقيد من كان معه ، وكتب إلى الأفشين ، فجهّز إليه أربعة آلاف فتسلّموه ، وجاؤوا ومعهم سهل ، فخلع عليه الأفشين وتوّجه ، وأسقط عنه الخراج ، وبعثت بطاقة إلى المعتصم بالفتح ، فانقليت بغداد بالتكبير والضجيج ، فلله الحمد رب العالمين .