فكانت ثلاثين ألف ألف درهم .
4 ( فتح البذّ مدينة بابك ) )
وفي رمضان فتحت البذّ مدينة بابك ، لعنة الله ، بعد حصار طويل صعب ، وكان بها بابك قد عصى بعد أن عمل غير مصافٍّ مع المسلمين .
فلما أخذت اختفى في غيضة بالحصن ، وأسر أهله وأولاده . ثم جاء كتاب المعتصم بأمانه ، فبعث به إليه الأفشين مع رجلين ، وكتب معهما : ولد بابك يشير على أبيه بالدخول في الأمان فهو خير فلمّا دخلا في الغيضة إلى بابك قتل أحدهما ، وقال للآخر : اذهب إلى ابن الفاعلة ابني وقل له : لو كنت ابني للحقت بي . ثم خرّق كتاب الأمان ، وخرج من الغيضة وصعد الجبل في طريقٍ وعرة يعرفها .
وكان الأفشين قد أقام الكمناء في المضائق ، فأفلت بابك منهم ، وصار إلى جبال أرمينية ، فالتقاه رجل يقال له سهل البطريق ، فقال له : الطلب وراءك فأنزل عندي . فنزل عنده . وبعث سهل إلى الأفشين يخبره . فجاء أصحاب الأفشين فأحاطوا به وأخذوه .
وكان المعتصم قد جعل لمن جاء به حيا ألفي ألف درهم ، ولمن جاء
تاريخ الإسلام — صفحة 8
مساهمون: الذهبي
ص٨