بلغ عدد غلمانه . الترك ثمانية عشر ألفاً .
وعن أحمد بن أبي دؤاد قال : استخرجت من المعتصم في حفر نهر الشّاش ألفي ألف ، غير أنّه كان إذا غضب لا يبالي من قتل .
وقال إسحاق الموصليّ : دخلت عليه وعنده قينة تغني . فقال : كيف تراها قلت : تقهر الغناء برفق ، وتختله برفق ، وتخرج من الشيء إلى أحسن منه . وفي صوتها شجى وشذور أحسن من الدّرّ على النّحور .
فقال : صفتك لها أحسن من غنائها ، خذها لك . فامتنعت لعلمي بمحبته لها ، فوصلني بمقدار قيمتها .
وبلغنا أنّ المعتصم لما تجهز لغزو عمورية حكم المنجون أنّ ذلك طالع نحس ، وأنه يكسر ، )
فكان من ظفره ونصره ما لم يخف ، وفي ذلك يقول أبو تّمام قصيدته البديعة :
* السّيف أصدق إنباءً من الكتب
* في حدّه الحدّ بين الجدّ واللّعب .
* منها :
* والعلم في شهب الأيام لامعة
* بين الخميسينلا في السبعة الشهب
*
* أين الرواية أم أين النّجوم وما
* صاغوه من زخرف فيها ومن كذب .
*
* تخرصاً وأحاديثاً ملفقةً
* ليست بنبع إذا عدّت ولا غرب
* وعن أحمد بن أبي دؤاد قال : كان المعتصم يخرج ساعده إليّ ويقول : يا أبا عبد الله ، غصّ ساعدي بأكثر قوتك .
تاريخ الإسلام — صفحة 395
مساهمون: الذهبي
ص٣٩٥