تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
بلغ عدد غلمانه . الترك ثمانية عشر ألفاً . وعن أحمد بن أبي دؤاد قال : استخرجت من المعتصم في حفر نهر الشّاش ألفي ألف ، غير أنّه كان إذا غضب لا يبالي من قتل . وقال إسحاق الموصليّ : دخلت عليه وعنده قينة تغني . فقال : كيف تراها قلت : تقهر الغناء برفق ، وتختله برفق ، وتخرج من الشيء إلى أحسن منه . وفي صوتها شجى وشذور أحسن من الدّرّ على النّحور . فقال : صفتك لها أحسن من غنائها ، خذها لك . فامتنعت لعلمي بمحبته لها ، فوصلني بمقدار قيمتها . وبلغنا أنّ المعتصم لما تجهز لغزو عمورية حكم المنجون أنّ ذلك طالع نحس ، وأنه يكسر ، ) فكان من ظفره ونصره ما لم يخف ، وفي ذلك يقول أبو تّمام قصيدته البديعة : * السّيف أصدق إنباءً من الكتب * في حدّه الحدّ بين الجدّ واللّعب . * منها : * والعلم في شهب الأيام لامعة * بين الخميسينلا في السبعة الشهب * * أين الرواية أم أين النّجوم وما * صاغوه من زخرف فيها ومن كذب . * * تخرصاً وأحاديثاً ملفقةً * ليست بنبع إذا عدّت ولا غرب * وعن أحمد بن أبي دؤاد قال : كان المعتصم يخرج ساعده إليّ ويقول : يا أبا عبد الله ، غصّ ساعدي بأكثر قوتك .