أمير المؤمنين أبو إسحاق بن هارون الرشيد بن المهديّ الهاشميّ العبّاسيّ .
ولد سنة ثمانين ومائة ، وأمّه أمّ ولد اسمها ماردة .
روى عن : أبيه ، وعن أخيه المأمون .
روى عنه : إسحاق الموصليّ ، وحمدون بن إسماعيل ، وآخرون .
بويع بعد المأمون بعهد منه إليه في رابع عشر من رجب سنة ثماني عشر ومائتين .
وكان أبيض ، أصهب اللّحية ، طويلها ، ربع القامة ، مشرب اللّون ، ذا شجاعة ، وقوة ، وهمّة عالية .
وكانت خلافته ثمانية أعوام وثمانية أشهر ، وكان عرياً من العلم .
فروى الصّوليّ ، عن محمد بن سعيد ، عن إبراهيم بن محمد الهاشميّ قال : كان مع المعتصم غلام في الكتاب يتعلم معه ، فمات الغلام . فقال له الرشيد أبوه يا محمد مات غلامك .
قال : نعم سيّدي ، واسترح من الكتاب .
فقال : وإن الكتّاب ليبلغ منك هذا دعوه لا تعلّموه .
قال : فكان يكتب ويقرأ قراءةً ضعيفة .
قال خليفة : حجّ بالنّاس أبو إسحاق بن الرشيد سنة مائتين .
وقال الصّوليّ : ثنا عون بن محمد : رأيت المعتصم أول ركبةٍ ركبها ببغداد وهو خليفة حين قدم من الشّام . وذلك أول يومٍ من رمضان سنة ثمان عشرة ، وأحمد بن أبي دؤاد يسايره ، وهو مقبل عليه .
وقال أبو الفضل الرّياشيّ : كتب ملك الروم لعنه الله إلى المعتصم
تاريخ الإسلام — صفحة 393
مساهمون: الذهبي
ص٣٩٣