تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
يتهدده فأمر بجوابه ، ) فلما قريء عليه الجواب لم يرضه . وقال للكاتب : أكتب بسم الله الرحمن الرحيم أمّا بعد ، فقد قرأت كتابك وسمعت خطابك ، والجواب ما ترى لا ما تسمع ، وسيعلم الكافر لمن عقبى الدّار . وقال أبو بكر الخطيب ، وغيره : غزا المعتصم بلاد الروم سنة ثلاثٍ وعشرين ، فأنكى في العدو نكايةً عظيمة ، ونصب على عمّورية المجانيق ، وفتحها ، وقتل ثلاثين ألفاً ، وسبى مثلهم ، وكان في سيبه ستون بطريقاً ، ثم أحرق عمورية . قال خليفة : وفي هذه السنة أتي ببابك الخرّميّ أسيراً ، فأمر بقطع أربعته وصلبه . قلت : كان من أهيب الخلفاء وأعظمهم ، لولا ما شان سؤدده بامتحان العلماء بخلق القرآن ، نسأل الله السّلامة . قال نفطوية : للمعتصم مناقب كثيرة . وكان يقال له المثمن : فإنّه كان ثامن الخلفاء من بني العباس ، وملك ثمان سنين وثمانية أشهر ، وفتح ثمانية فتوح : بلاد بابك على يد الأفشين ، وفتح عمّورية بنفسه ، والزّطّ بعجيف ، وبحر البصرة ، وقلعة الأحراف ، وأعراب ديار ربيعة ، والشاري ، وفتح مصر . وقتل ثمانية أعداء : بابك ، وباطيش ، ومازيار ، ورئيس الزنّادقة ، والأفشين ، وعجيفاً ، وقارون ، وقائد الرافضة . وإنّما فتح مصر قبل خلافته . وزاد غير نفطويه : إنّه خلّف من الذّهب ثمانية آلاف ألف دينار ، ومن الفضّة الدّراهم مثلها . وقيل ثمانية عشر ألف ألف . ومن الخيل ثمانين ألف فرس ، وثمانية آلاف مملوك ، وثمانية آلاف جارية . وبنى ثمانية قصور ، وقيل بل