تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
وقيل : إن المأمون نظر إلى عمه إبراهيم بن المهدي وكان يلقب بالتنين ، فقال : ما أظنك عشقت قط . ثم أنشد : * وجه الذي يعشق معروف * لأنه أصفر منحوف * * ليس كمن يأتيك ذا جثةٍ * كأنه للذبح معلوف * وعن المأمون قال : أعياني جواب ثلاثة . صرت إلى أم ذي الرئاستين أعزيها فيه ، فقلت : لا تأسي عليه فإني عوضه لك . قالت : يا أمير المؤمنين وكيف لا أحزن على ولدٍ أكسبني مثلك . وأتيت بمتنبيء فقلت : من أنت قال : أنا موسى بن عمران . قلت : ويحك ، موسى كانت له آيات فأتني بها حتى أؤمن بك . فقال : إنما أتيت بتلك المعجزات فرعون ، إذ قال أنا ربكم الأعلى . فإن قلت كذلك أتيتك بالآيات . قال : وأتى أهل الكوفة يشكون عاملهم فقال خطيبهم : هو شر عاملٍ . فأما في أول سنةٍ فإنا بعنا الأثاث والعقار ، وفي الثانية بعنا الضياع ، وفي الثالثة نزحنا عن بلدنا وأتيناك نستغيث بك . فقلت : كذبت ، بل هو رجل قد حمدت مذهبه ، ورضيت دينه ، واخترته معرفةً مني بقديم سخطكم على العمال . قال : صدقت يا أمير المؤمنين وكذبت أنا . فقد خصصتنا به هذه المدة دون باقي البلاد ، فاستعملته على بلدٍ آخر ليشملهم من عدله وإنصافه مثل الذي شملنا . فقلت : قم في غير حفظ الله ، قد عزلته عنكم . ومما ينسب إلى المأمون من الشعر قوله : )