تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
وعن المأمون قال : لا نزهة ألذ من النظر في عقول الرجال . وقال : غلبة الحجة أحب إلي من غلبة القدرة . لأن غلبة الحجة لا تزول ، وغلبة القدرة تزول بزوالها . وكان المأمون يقول : الملك يغتفر كل شيء إلا القدح في الملك ، وإفشاء السر ، والتعرض للحرم . وقال : أعيت الحيلة في الأمر إذا أقبل أن يدبر ، وإذا أدبر أن يقبل . وقيل للمأمون : أي المجالس أحسن قال : ما نظر فيه إلى الناس . فلا منظر أحسن من الناس . ) وكان المأمون معروفاً بالتشيع ، فروى أبو داوود المصاحفي قال : سمعت النضر بن شميل يقول : دخلت على المأمون فقال : إني قلت اليوم : * أصبح ديني الذي أدين به * ولست من الغداة معتذر * * حب علي بعد النبي ولا * أشتم صديقه ولا عمرا * * وابن عفانٍ في الجنان مع الأبرار * ذاك القتيل مصطبرا * * وعائش الأم لست أشتمها * من يفتريها فنحن منه برا * وقد نادى المأمون بإباحة متعة النساء ، ثم لم يزل به يحيى بن أكثم حتى أبطلها ، وروى له حديث الزهري ، عن ابني الحنيفة ، عن أبيهما محمد ، عن علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن متعة النساء في خيبر . فلما صحح له الحديث رجع إلى الحق .
تاريخ الإسلام — صفحة 238 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري