تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
* ولا فرح المأمون بالملك بعده * ولا زال في الدنيا طريداً مشرداً * هذه بتلك ، ولا شيء له عندنا . قال الحاجب : فأين عادة عفو أمير المؤمنين . قال : أما هذه فنعم . إئذنوا له . فدخل ، فقال له : هل عرفت يوم قتل أخيك هاشمية هتكت قال : لا . قال : فما معنى قولك : * ومما شجى قلبي وكفكف عبرتي * محارم من آل الرسول استحلت * * ومهتوكة بالجلد عنها سجوفها * كعابٌ كقرن الشمس حين تبدت * * فلا بات ليل الشامتين بغبطةٍ * ولا بلغت آمالهم ما تمنت * فقال : يا أمير المؤمنين ، لوعة غلبتني ، وروعة فاجأتني ، ونعمة سلبتها بعد أن غمرتني . فإن عاقبت فبحقك ، وإن عفوت فبفضلك . فدمعت عينا المأمون وأمر له بجائزة . حكى الصولي أن المأمون كان يحب اللعب بالشطرنج ، واقترح فيه أشياء . وكان ينهى أن يقال : تعال نلعب ، ويقول : بل نتناقل . ولم يكن بها حاذقاً ، فكان يقول : أنا أدبر أمر الدنيا واتسع لها ، وأضيق عن تدبير شبرين . وله ) فيها شعر . * أرضٌ مربعةٌ حمراء من أدمٍ * ما بين إلفين معروفين بالكرم * * تذاكرا الحرب فاحتالا لها حيلاً * من غير أن يأثما فيها بسفك دم * * هذا يغير على هذا وذاك على * هذا يغير وعين الحزم لم تنم * * فانظر إلى فطنٍ جالت بمعرفةٍ * في عسكرين بلا طبلٍ ولا علم *