وعن بعضهم قال : استخرج المأمون كتب الفلاسفة واليونان من جزيرة قبرس .
وقدم الشام غير مرة .
وقال أبو معشر المنجم : كان أماراً بالعدل ، محمود السيرة ، ميمون النقيبة ، فقيه النفس ، يعد مع كبار العلماء .
وعن الرشيد قال : إني لأعرف في عبد الله حزم المنصور ، ونسك المهدي ، وعزة الهادي ، ولو أشاء أن أنسبه إلى الرابع ، يعني نفسه ، لنسبته . وقد قدمت محمداً عليه ، وإني لأعلم أنه منقاد إلى هواه ، مبذر لما حوته يده ، يشارك في رأيه الإماء والنساء . ولولا أم جعفر وميل بني هاشم إليه لقدمت عبد الله عليه .
وعن المأمون قال : لو عرف الناس حبي للعفو لتقدموا إلي بالجرائم .
وأخاف أن لا أؤجره فيه . يعني لكونه طبعاً له .
وعن يحيى بن أكثم قال : كان المأمون يحلم حتى يغيظنا .
وقيل إن فلاحاً مر فقال : أتظنون بأن هذا ينبل في عيني وقد قتل أخاه الأمين فسمعها المأمون فتبسم وقال : ما الحيلة حتى أنبل في عين هذا السيد الجليل وعن يحيى بن أكثم قال : كان المأمون يجلس للمناظرة في الفقه يوم الثلاثاء ، فجاء رجل عليه ثياب قد شمرها ونعله في يده . فوقف على طرف البساط وقال : السلام عليكم . فرد عليه المأمون .
فقال : أتأذن لي في الدنو قال : ادن وتكلم .
تاريخ الإسلام — صفحة 232
مساهمون: الذهبي
ص٢٣٢