قيل إن الشافعي نظر في التنجيم ، ثم تاب منه وهجره .
وقال أبو الشيخ ، ثنا عمرو بن عثمان المكي ، ثنا ابن بنت الشافعي قال : سمعت أبي يقول : كان الشافعي وهو حدث ينظر في النجوم ، وما ينظر في شيء إلا فاق فيه . فجلس يوماً وامرأته تطلق ، فحسب وقال : تلد جارية عوراء ، على فرجها خال أسود ، تموت إلى كذا وكذا . فولدت وكان كما قال ، فجعل على نفسه أن لا ينظر أبداً . ودفن تلك الكتب .
وقال فوران : قسمت كتب أبي عبد الله أحمد بن حنبل بين ولديه ، فوجدت فيها رسالتي الشافعي العراقي والمصري بخط أبي عبد الله .
وقال أبو بكر الصومعي : سمعت أحمد بن حنبل يقول : صاحب حديث لا يشبع من كتب الشافعي .
وقال البيهقي : أنا الحاكم : سمعت أبا أحمد علي بن محمد المروزي : سمعت أبا غالب علي بن أحمد بن النضر الأزدي يقول : سمعت أحمد بن حنبل ، وسئل عن الشافعي فقال : لقد من الله علينا به . لقد كنا تعلمنا كلام القوم ، وكتبنا كتبهم ، حتى قدم علينا الشافعي ، فلما سمعنا كلامه علمنا أنه أعلم من غيره ، وقد جالسناه الأيام والليالي ، فما رأينا منه إلا كل خير .
وقال له رجل : يا أبا عبد الله ، فإن يحيى بن معين ، وأبا عبيد لا يرضيانه ، يعني في نسبتهما )
إياه إلى التشيع .
فقال أحمد : ما ندري ما يقولان . والله ما رأينا منه إلا خيراً .
وقال ابن عدي الحافظ : ثنا عبد الله بن محمد بن جعفر القزويني : ثنا صالح بن أحمد بن حنبل : سمعت أبي يقول : سمعت الموطأ من الشافعي ، لأني رأيته فيه ثبتاً ، وقد سمعته من جماعة قبله .
تاريخ الإسلام — صفحة 334
مساهمون: الذهبي
ص٣٣٤