قلت : وكان الشافعي مع عظمته في علم الشريعة وبراعته في العربية بصيراً في الطب . نقل ذلك غير واحد .
فعنه قال : عجباً لمن يدخل الحمام ثم لا يأكل من ساعته ، كيف يعيش وعجباً لمن يحتجم ثم يأكل من ساعته ، كيف يعيش وقال حرملة عنه : من أكل الأترج ثم نام لم يأمن أن تصيبه ذبحة .
وقال محمد بن عصمة الجوزجاني : سمعت الربيع ، سمعت الشافعي يقول : ثلاثة أشياء دواء )
من لا دواء له ، وأعيت الأطباء مداواته : العنب ، ولبن التفاح وقصب السكر . ولولا قصب السكر ما أقمت ببلدكم .
وقال : سمعت الشافعي يقول : كان غلامي أعشى ، فلم يكن يبصر باب الدار ، فأخذت له زيادة الكبد ، فكحلته بها ، فأبصر .
وعنه قال : عجباً لمن تعشى البيض المسلوق ثم نام عليه كيف لا يموت .
وقال : الفول يزيد في الدماغ ، والدباغ يزيد في العقل .
وعن يونس ، عنه قال : لم أر أنفع للوباء من البنفسج ، يدهن به ويشرب .
وقال صالح جزرة : سمعت الربيع : سمعت الشافعي يقول : لا أعلم علماً بعد الحلال والحرام أنبل من الطب ، إلا أن أهل الكتاب قد غلبونا عليه .
وقال حرملة : كان الشافعي يتلهف على ما صنع المسلمون من الطب ويقول : ضيعوا ثلث العلم ، ووكلوه إلى اليهود والنصارى .
تاريخ الإسلام — صفحة 333
مساهمون: الذهبي
ص٣٣٣