تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
قلت : وكان الشافعي مع عظمته في علم الشريعة وبراعته في العربية بصيراً في الطب . نقل ذلك غير واحد . فعنه قال : عجباً لمن يدخل الحمام ثم لا يأكل من ساعته ، كيف يعيش وعجباً لمن يحتجم ثم يأكل من ساعته ، كيف يعيش وقال حرملة عنه : من أكل الأترج ثم نام لم يأمن أن تصيبه ذبحة . وقال محمد بن عصمة الجوزجاني : سمعت الربيع ، سمعت الشافعي يقول : ثلاثة أشياء دواء ) من لا دواء له ، وأعيت الأطباء مداواته : العنب ، ولبن التفاح وقصب السكر . ولولا قصب السكر ما أقمت ببلدكم . وقال : سمعت الشافعي يقول : كان غلامي أعشى ، فلم يكن يبصر باب الدار ، فأخذت له زيادة الكبد ، فكحلته بها ، فأبصر . وعنه قال : عجباً لمن تعشى البيض المسلوق ثم نام عليه كيف لا يموت . وقال : الفول يزيد في الدماغ ، والدباغ يزيد في العقل . وعن يونس ، عنه قال : لم أر أنفع للوباء من البنفسج ، يدهن به ويشرب . وقال صالح جزرة : سمعت الربيع : سمعت الشافعي يقول : لا أعلم علماً بعد الحلال والحرام أنبل من الطب ، إلا أن أهل الكتاب قد غلبونا عليه . وقال حرملة : كان الشافعي يتلهف على ما صنع المسلمون من الطب ويقول : ضيعوا ثلث العلم ، ووكلوه إلى اليهود والنصارى .
تاريخ الإسلام — صفحة 333 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري