ويقول : ما شيء أبغض إلي من الكلام وأهله .
وقال الربيع : دخلت على الشافعي وهو مريض فقال : وددت أن الناس يعلموا هذه الكتب لا ينسب إلي منها شيء .
وقال حرملة : سمعت الشافعي يقول : وددت أن كل علم أعلمه يعلمه الناس أؤجر عليه ولا يحمدوني .
وقال محمد بن مسلم بن وارة : سألت أحمد بن حنبل قلت : ما ترى في كتب الشافعي التي عند العراقيين هي أحب إليك أو التي بمصر قال : عليك بالكتب التي وضعها بمصر . فإنه وضع هذه الكتب بالعراق ولم يحكمها . ثم رجع إلى مصر فأحكم تلك .
وقال ابن وارة : قلت لأحمد مرة : ما ترى لي من الكتب أن أنظر فيه . أرى مالك ، أو الثوري ، أو الأوزاعي فقال لي قولاً أجلهم أن أذكروه ، وقال : عليك بالشافعي ، فإنه أكثرهم صواباً ، وأتبعهم للآثار .
وقال عبد الله بن ناجية : سمعت ابن وارة يقول : لما قدمت من مصر أتيت أحمد بن حنبل ، فقال لي : كتبت كتب الشافعي قلت : لا .
قلت : فرطت ، ما عرفنا العموم من الخصوص ، وناسخ الحديث من منسوخه حتى جالسنا الشافعي . فحملني ذلك على الرجوع إلى مصر .
وقال محمد بن يعقوب الفرجي : سمعت علي بن المديني يقول : عليكم بكتب الشافعي .
تاريخ الإسلام — صفحة 332
مساهمون: الذهبي
ص٣٣٢