4 ( رثاء إبراهيم بن المهدي للأمين ) )
ولما بلغ إبراهيم بن المهدب قتل محمد ، وأن جثته جرت بحبل بكى طويلاً ، ثم قال :
* عوجا بمغنى طلل داثر
* بالخلد ذات الصخر والأجر
*
* والمرمر المسنون يطلى به
* والباب باب الذّهب الناضر
*
* وأبلغا عنّي مقالاً إلى ال
* مولى عن المأمور والآمر
*
* قولا له : يا ابن وليّ الهدى
* طهّر بلاد اللّه من طاهر
*
* لم يكفه أن جزّ أوداجه
* ذبح الهدايا بمدى الجازر
*
* حتى أتى تسحب أوصاله
* في شطن يفني به السّائر
*
* قد برّد الموت على جفنه
* فطرفه منكسر الناظر
* وبلغ ذلك المأمون فاشتدّ عليه .
4 ( وثوب الجند بطاهر ) )
)
ثم إن طاهراً صلى بالناس يوم الجمعة ، وخطبهم خطبة بليغة . ثم إن الجند وثبوا به للأرزاق ، ولم يكن في يديه مال ، وضاق به أمره ، فخشي وهرب من البستان ، وانتهبوا بعض متاعه ، وأحرق الجند باب الأنبار ، وحملوا السلاح يومهم . ومن الغد نادوا : موسى يا منصور . ثم تعبى طاهر ومن معه
تاريخ الإسلام — صفحة 63
مساهمون: الذهبي
ص٦٣