4 ( ذكر إسراف الأمين في اللهو والإنفاق ) )
قال ابن جرير : ذكر عن حميد بن سعيد بن بحر قال : لما ملك محمد ، ابتاع الخصيان ، وغالى بهم وصيرهم لخلوته ، ورفض النساء والجواري .
وقال حميد : لما ملك وجه إلى البلدان في طل الملهين ، وأجرى لهم الأرزاق ، واقتنى الوحوش والسباع والطيور ، واحتجب عن أهل بيته وأمرائه ، واستخف بهم . ومحق ما في بيوت الأموال ، وضيع الجواهر والنفائس . وبنى عدة قصور للهو في أماكن . وعمل خمس حراقات على خلقة الأسد والفيل والعقاب والحية والفرس ، وأنفق في عملها أموالاً . فقال أبو نواس : )
* سخّر اللّه للأمين مطايا
* لم تسخّر لصاحب المحراب
*
* فإذا ما ركابه سرن برّاً
* سار في الماء راكباً ليث غاب
*
* أسداً باسطاً ذراعيه يهوي
* أهرت الشّدق كالح الأنياب
* وعن الحسين بن الضحاك قال : ابتنى الأمين سقيفة عظيمة ، أنفق في عملها نحو ثلاثة آلاف ألف درهم .
وعن أحمد بن محمد البرمكي ، أن إبراهيم بن المهدي غنى محمد بن زبيدة :
تاريخ الإسلام — صفحة 65
مساهمون: الذهبي
ص٦٥