* قد عود الطير عادات وثقن بها
* فهن يتبعنه في كل مرتحل
* يعني وقائعه ، وأن الطير تفترس أشلاء القتلى .
قال : فأمر يزيد حاجبه أن يبيع ضيعة له ، ويعطي الشاعر خمسين ألفاً . فبلغ ذلك الرشيد ، فأرسل إليه بمال عظيم . وقال : زده خمسين ألفاً .
وقيل إن سلماً الخاسر هجاه فقال :
* فليت الأمير أبا خالد
* يزيد ، يزيد كما ينتقص
* فحلف ليقتلنه ، فمدحه بقوله : إن لله في البرية سيفين يزيداً وخالد بن الوليد ذاك سيف الرسول في سالف الدهر وهذا سيف الإمام الرشيد .
قال خليفة : مات يزيد سنة خمس وثمانين ومائة .
وله ابنان ، أحدهما خالد ممدوح أبي تمام الطائي ، والآخر محمد أحد الأجواد .
ومن كامل المبرد : أن يزيد بن مزيد نظر إلى لحية عظيمة مخضوبة ، فقال لصاحبها : أما إنك من لحيتك في مؤونة . فقال : أجل ، ولذلك أقول :
* لها درهم للدهن في كل ليلة
* وآخر للحناء يبتدران
*
تاريخ الإسلام — صفحة 467
مساهمون: الذهبي
ص٤٦٧