تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
منه السيف ، وأعطاه أربعمائة دينار ، فلم يزل عنده حتى ولي المهدي ، فبلغه خبره ، فأخذه منه ، ثم صار إلى الرشيد . وقال الأصمعي : رأيت الرشيد متقلداً سيفاً ، فقال : ألا أريك ذا الفقار قلت : بلى . فقال : أستل سيفي . قال : فاستللته ، فرأيت فيه ثماني عشرة فقارة . ولمنصور بن سلمة النمري : * لو لم يكن لبني شيبان من حسب * سوى يزيد لفاتوا الناس بالحسب * * ما أعرف الناس أن الجود مدفعة * للذم لكنه يأتي على النشب * وهو الذي ظفر بالوليد بن طريف رأس الخوارج . وكان يزيد مع كمال شجاعته من دهاة العرب ، ما زال يقابل ابن طريف بالجيوش ويقاتله إلى أن أهلكه بعد أن بارزه بنفسه . وبقيت مبارزتهما نحو ساعتين من النهار أو أكثر ، حتى تعجب منهما الجمعان ، ثم أمكنت يزيد الفرصة فضرب رجل ابن طريف فسقط . وكان من بني شيبان أيضاً . فلما قدم يزيد على الرشيد ، قال : يا يزيد ما أكثر أمراء المؤمنين في قومك . قال : نعم ، إلا أن منابرهم الجذوع . وقيل فيما حكاه ابن خلكان : إن الرشيد لما جهزه إلى حرب ابن طريف الشيباني أعطاه ذا الفقار سيف النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال : خذه فإنك ستنصر به . )
تاريخ الإسلام — صفحة 469 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري