منه السيف ، وأعطاه أربعمائة دينار ، فلم يزل عنده حتى ولي المهدي ، فبلغه خبره ، فأخذه منه ، ثم صار إلى الرشيد .
وقال الأصمعي : رأيت الرشيد متقلداً سيفاً ، فقال : ألا أريك ذا الفقار قلت : بلى . فقال : أستل سيفي .
قال : فاستللته ، فرأيت فيه ثماني عشرة فقارة .
ولمنصور بن سلمة النمري :
* لو لم يكن لبني شيبان من حسب
* سوى يزيد لفاتوا الناس بالحسب
*
* ما أعرف الناس أن الجود مدفعة
* للذم لكنه يأتي على النشب
* وهو الذي ظفر بالوليد بن طريف رأس الخوارج .
وكان يزيد مع كمال شجاعته من دهاة العرب ، ما زال يقابل ابن طريف بالجيوش ويقاتله إلى أن أهلكه بعد أن بارزه بنفسه . وبقيت مبارزتهما نحو ساعتين من النهار أو أكثر ، حتى تعجب منهما الجمعان ، ثم أمكنت يزيد الفرصة فضرب رجل ابن طريف فسقط . وكان من بني شيبان أيضاً . فلما قدم يزيد على الرشيد ، قال : يا يزيد ما أكثر أمراء المؤمنين في قومك . قال : نعم ، إلا أن منابرهم الجذوع .
وقيل فيما حكاه ابن خلكان : إن الرشيد لما جهزه إلى حرب ابن طريف الشيباني أعطاه ذا الفقار سيف النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال : خذه فإنك ستنصر به . )
تاريخ الإسلام — صفحة 469
مساهمون: الذهبي
ص٤٦٩