تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
وأنت ظالم ، وترى أنك مظلوم ، وأنت فاسق ، وترى أنك عادل ، وأنت أكل للحرام ، وترى أنك متورع . محرز بن عون : أتيت الفضيل وسلمت عليه ، فقال : وأنت أيضاً من أصحاب الحديث ما فعل القرآن والله لو نزل حرف باليمن لكان ينبغي أن تذهب حتى تسمعه والله لأن تكون راعي الحمر وأنت طائع ، خير لك من أن تطوف بالبيت وأنت عاص . إسحاق بن إبراهيم الطبري : سمعت الفضيل يقول : لو طلبت مني الدنانير كان أيسر من أن تطلب مني الأحاديث . فقلت : لو حدثتني بأحاديث كان أحب إلي من عدتها دنانير . قال : أنت مفتون : أما والله لو عملت بما سمعت لكان لك في ذلك منشغل عما لم تسمع . سمعت سليمان بن مهران يقول : إذا كان بين يديك طعام فتأخذ اللقمة وترمي بها خلف ظهرك ، فمتى تشبع عباس الدوري : ثنا محمد بن عبد الله الأنباري : سمعت فضيلاً يقول : لما قدم هارون الرشيد إلى مكة ، قعد في الحجر هو وولده وقوم من الهاشميين ، وأحضروا المشايخ . فبعثوا إلي ، فأردت أن لا أذهب ، واستشرت جاري فقال : اذهب ، لعله يريد أن تحدثه أو تعظه . فدخلت المسجد فلما صرت إلى الحجر قلت لأدناهم إلي : أيكم أمير المؤمنين فأشار إليه ، فقلت : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته . فرد علي وقال : أقعد . ثم قال : إنما دعوناك لتحدثنا بشيء وتعظنا . قال : فأقبلت عليه وقلت : يا حسن الوجه ، حساب الخلق كلهم عليك . قال : فجعل يبكي ويشهق . فرددت عليه وهو يبكي ، حتى جاء الخادم ، فحملوني وأخرجوني ، وقالوا : اذهب بسلام .
تاريخ الإسلام — صفحة 341 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري