تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
وعن فضيل قال : لو خيرت بين أن أبعث فأدخل الجنة وبين أن لا أبعث ، لاخترت أن لا أبعث . قال أبو الشيخ : نا أبو يحيى الداري ، نا محمد بن علي بن شقيق ، نا أبو إسحاق قال : قال الفضيل بن عياض : لو خيرت بين أن أكون كلباً ولا أرى يوم القيامة ، لاخترت ذلك . إبراهيم بن الأشعث : سمعت الفضيل يقول : الخوف أفضل من الرجاء ما دام الرجل صحيحاً ، فإذا نزل به الموت ، فالرجاء أفضل . وقال : من استوحش من الوحدة وأنس بالناس لم يسلم من الرياء . وقال الفيض : سمعته يقول : لا حج ولا جهاد أشد من حبس اللسان ، وليس أحد أشد غماً ممن سجنه لسانه . قلت : للفضيل ترجمة في تاريخ دمشق وفي الحلية . وكان يعيش من صلة ابن المبارك ونحوه من الإخوان ، ويمتنع عن جوائز السلطان . وعن هشام بن عمار قال : توفي الفضيل رحمه الله يوم عاشوراء سنة سبع وثمانين ومائة . وفيها أرخه يحيى بن المديني ، وجماعة . وعن رجل قال : كنا جلوساً مع فضيل بن عياض ، فقلنا له : كم سنك فقال : * بلغت الثمانين أو جزتها * فماذا أؤمل أو أنتظر * * علتني السنون فأبلينني * فدق العظم وكل البصر *