تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
ابن مسروق : سمعت السري بن المغلس : سمعت الفضيل بن عياض يقول : من خاف الله لم يضره شيء ، ومن خاف غير الله لم ينفعه أحد . الفيض بن إسحاق الرقي : سمعت الفضيل . وسئل : ما الخلاص قال : أخبرني ، من أطاع الله هل تهمه معصية أحد قال : لا . قال : فمن يعصي الله تنفعه طاعة أحد قال : لا . قال : هذا الخلاص . ) قال إبراهيم بن الأشعث : سمعت الفضيل يقول : بلغني أن العلماء فيما مضى كانوا إذا تعلموا عملوا ، وإذا عملوا شغلوا ، وإذا شغلوا فقدوا ، وإذا فقدوا طلبوا ، فإذا طلبوا هربوا . وقال مردويه : سمعت الفضيل يقول : رحم الله امرأ أخطأ وبكى على خطيئته قبل أن يرزق بعمله . وقال الفيض بن إسحاق : قال الفضيل : أخلاق الدنيا والآخرة أن تصل من قطعك ، وتعطي من حرمك ، وتعفو عمن ظلمك . وعنه قال : ما أجد راحة ولا لذة إذا خلوت . وعنه قال : كفى باله محباً ، وبالقرآن مؤانساً ، وبالموت واعظاً . اتخذ الله صاحباً ، ودع الناس جانباً . كفى بخشية الله علماً ، وبالاعتذار جهلاً . رهبة المؤمن الله على قدر علمه بالله ، وزهادته في الدنيا ، على قدر شوقه إلى الجنة . قال إبراهيم بن الأشعث خادم الفضيل : سمعت الفضيل يقول : لو أن الدنيا عرضت علي حلالاً أحاسب عليها لكنت أتقذرها كما يتقذر أحدكم الجيفة . وسمعته يقول : من ساء خلقه شان دينه ، وحسبه ، ومروءته .