وقال مردويه : وقال لي رباح بن خالد : إن ابن المبارك قال له : إذا نظرت إلى فضيل بن عياض جدد لي الحزن ومقت نفسي . ثم بكى .
وعن ابن المبارك قال : إذا مات الفضيل ارتفع الحزن . )
وقال أبو بكر الصوفي : سمعت وكيعاً يقول يوم مات الفضيل : ذهب الحزن اليوم من الأرض .
وقال يحيى بن أيوب : دخلت مع زافر بن سلميان على الفضيل بن عياض بالكوفة . فإذا الفضيل وشيخ معه . فدخل زافر ، وأقعدني على الباب .
قال زافر : فجعل الفضيل ينظر إلي ، ثم قال : يا أبا سليمان هؤلاء المحدثين يعجبهم قرب الإسناد . ألا أخبرك بإسناد لا شك فيه : رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عن جبريل ، عن الله تعالى : ناراً وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد فأنا وأنت يا أبا سليمان من الناس .
قال : ثم غشي عليه وعلى الشيخ ، وجعل زافر ينظر إليهما ، ثم تحرج الفضيل فقمنا ، والشيخ مغشي عليه .
إبراهيم بن الأشعث : كنا إذا خرجنا مع الفضيل في جنازة لا يزال يعظ ويذكر ويبكي لكأنه مودع أصحابه ، ذاهب إلى الآخرة ، حتى يبلغ المقابر ، فيجلس فكأنه بين الموتى في الحزن والبكاء .
قال سهل بن راهويه : قلت لسفيان بن عيينة : ألا ترى إلى أبي علي ،
تاريخ الإسلام — صفحة 336
مساهمون: الذهبي
ص٣٣٦