تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
يعني فضيلاً ، لا تكاد تجف له دمعة . قال سفيان : إذا قرح القلب نديت العينان . ثم تنهد سفيان . قال عبد الصمد مردويه الصائغ : سمعت الفضيل يقول : إذا علم الله من رجل أنه مبغض لصاحب بدعة رجوت أن يغفر الله له وإن قل عمله . وقال : إن الله يزوي عن عبده الدنيا ويمررها عليه ، مرة يجوع ، ومرة يعرى ، كما تصنع الوالدة بولدها ، مرة صبراً ، ومرة بغضاً ، ومرة مراعاة له ، وبذلك ما هو خير له . وفي المجالسة للدينوري : نا يحيى بن المختار : سمعت بشر بن الحارث يقول : كنت بمكة مع الفضيل بن عياض ، فجلس معنا إلى نصف الليل ثم قام يطوف إلى أن قلت : يا أبا علي ، ألا تنام قال : ويحك ، وهل أحد يسمع بذكر النار تطيب نفسه أن ينام . وقال الأصمعي : نظرت الفضيل بن عياض أن رجلاً يشكوا إلى رجل فقال : تشكو من يرحمك إلى من لا يرحمك . وقيل سئل الفضيل : متى يبلغ المرء غاية حب الله قال : إذا كان عطاؤك إياه ومنه سواء . ) وعنه قال : ترك العمل من أجل الناس رياء ، والعمل من أجل الناس شرك ، الإخلاص أن تعافى منهما .