تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
ولدت بسمرقند . وقال أبو عبد الرحمن السلمي : أنا أبو بكر محمد بن جعفر : نا الحسين بن عبد العزيز العسكري ، كذا قال وصوابه ابن عبد الله العسكري ، قال : ثنا ابن أخي أبي زرعة : ثنا محمد بن إسحاق بن راهويه ، نا أبو عمار ، عن الفضل بن موسى قال : كان الفضيل بن عياض شاطراً يقطع الطريق بين أبيورد وسرخس . وكان سبب توبته أنه عشق جارية ، فبينا هو يرتقي الجدران إليها سمع رجلاً يتلو ألم يأن للذين أمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق فقال : يا رب قد آن . فرجع . فأواه الليل إلى خربة ، فإذا فيها رفقة ، فقال بعضهم : ترتحل وقال قوم : حتى نصبح ، فإن فضيلاً على الطريق يقطع علينا . فتاب الفضيل وأمنهم . وجاور بالحرم حتى مات . ) إبراهيم بن الليث النخشبي : نا علي بن خشرم : أخبرني رجل من جيران الفضيل من أبيورد قال : كان الفضيل يقطع الطريق وحده ، فبينا هو ذات ليلة وقد انتهت إليه القافلة ، فقال بعضهم : اعدلوا بنا إلى هذه القرية ، فإن الفضيل يقطع الطريق . فسمع ذلك وأرعد ، فقال : يا قوم جوزوا ، والله لأجتهدن أن لا أعصي الله . وجاء نحوها من وجه آخر فيه جهضم ، وهو ساقط . وبالجملة فالشرك أعظم من كل إفك ، وقد أسلم خلق صاروا أفضل هذه الأمة . نسأل الله أن يأخذ بنواصينا إلى طاعته ، فإن قلوب العباد بيده يصرفها كيف يشاء .
تاريخ الإسلام — صفحة 334 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري