تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
أبي يقول لابن المبارك : تأمرنا بالزهد والتعلل ، ونراك تأتي بالبضائع إلى البلد الحرام ، كيف هذا قال : إنما أفعل ذلك لأصون به وجهي ، وأكرم به عرضي ، وأستعين به على الطاعة لا أرى لله حقاً إلا سارعت إليه . فقال له أبي : ما أحسن ذا إن تم . وقال نعيم بن حماد : كان ابن المبارك يكثر الجلوس في بيته ، فقيل له : ألا تستوحش فقال : كيف استوحش وأنا مع النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه . قال عبيد الله بن جناد : قال لي عطاء بن مسلم : رأيت ابن المبارك قلت : نعم قال : ما رأيت ولا ترى مثله . وقال عبيد بن جناد : سمعت العمري يقول : ما في دهرنا من يصلح لهذا الأمر إلا ابن المبارك . وقال شقيق البلخي : قيل لابن المبارك : إذا صليت معنا لم تقف . قال : أجلس مع الصحابة والتابعين ، فما أصنع معكم ، أنتم تغتابون الناس . ) وعن ابن المبارك : ليكن الذي تعتمدون عليه الأثر ، وخذوا من الرأي ما يفسر لكم الحديث . وكان قد تفقه بأبي حنيفة ، وغيره .
تاريخ الإسلام — صفحة 235 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري