أبي يقول لابن المبارك : تأمرنا بالزهد والتعلل ، ونراك تأتي بالبضائع إلى البلد الحرام ، كيف هذا قال : إنما أفعل ذلك لأصون به وجهي ، وأكرم به عرضي ، وأستعين به على الطاعة لا أرى لله حقاً إلا سارعت إليه .
فقال له أبي : ما أحسن ذا إن تم .
وقال نعيم بن حماد : كان ابن المبارك يكثر الجلوس في بيته ، فقيل له : ألا تستوحش فقال : كيف استوحش وأنا مع النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه .
قال عبيد الله بن جناد : قال لي عطاء بن مسلم : رأيت ابن المبارك قلت : نعم قال : ما رأيت ولا ترى مثله .
وقال عبيد بن جناد : سمعت العمري يقول : ما في دهرنا من يصلح لهذا الأمر إلا ابن المبارك .
وقال شقيق البلخي : قيل لابن المبارك : إذا صليت معنا لم تقف . قال : أجلس مع الصحابة والتابعين ، فما أصنع معكم ، أنتم تغتابون الناس . )
وعن ابن المبارك : ليكن الذي تعتمدون عليه الأثر ، وخذوا من الرأي ما يفسر لكم الحديث .
وكان قد تفقه بأبي حنيفة ، وغيره .
تاريخ الإسلام — صفحة 235
مساهمون: الذهبي
ص٢٣٥