إسحاق : سمعت أبا يحيى : سمعت علي بن الحسن بن شقيق يقول : قلت لابن المبارك : كيف تعرف ربنا عز وجل قال : في السماء على العرش ، ولا نقول كما قالت الجهمية : هو معنا ههنا .
قال أبو صالح الفراء : سألت ابن المبارك عن كتابة العلم ، فقال : لولا الكتاب ما حفظنا .
وسمعته يقول : الحبر في الثوب خلوق العلماء .
وقال : تواطؤ الجيران على شيء أحب إلي من عدلين .
ويقال : مر ابن المبارك براهب عند مقبرة ومزبلة ، فقال : يا راهب عندك كنز الرجال ، وكنز الأموال ، وفيهما معتبر .
وقد كان ابن المبارك غنياً شاكراً ، رأس ماله نحو من أربعمائة ألف .
قال حيان بن موسى : رأيت سفرة ابن المبارك حملت على عجلة .
وقال أبو إسحاق الطالقاني : رأيت بعيرين محملين دجاجاً مشوياً لسفرة ابن المبارك .
وروى عبد الله بن عبد الوهاب ، عن ابن سهم الأنطاكي قال : كنت مع ابن المبارك ، فكان يأكل كل يوم ، فيشوى له جدي ، ويتخذ له فالوذج ، فقيل له في ذلك ، فقال : إني دفعت إلى وكيلي ألف دينار ، وأمرته أن يوسع علينا .
قال الحسن بن حماد : دخل أو أسامة على ابن المبارك ، فوجد في وجهه أثر الضر ، فلما خرج بعث إليه أربعة آلاف درهم وكتب إليه :
* وفتى خلا من ماله
* ومن المروءة غير خالي )
* ( أعطاك قبل سؤاله
* فكفاك مكروه السؤال
* قال المسيب بن وضاح : أرسل ابن المبارك إلى أبي بكر بن عياش أربعة آلاف درهم وقال : سد بها فتنة القوم عنك .
وقال علي بن خشرم : قلت لعيسى بن يونس : كيف فضلكم ابن
تاريخ الإسلام — صفحة 238
مساهمون: الذهبي
ص٢٣٨