وقال ابن بكير : سمعت الليث يقول : سمعت من ابن شهاب بمكة سنة ثلاث عشرة ، وأنا ابن عشرين سنة .
وقال ابن زغبة ، عن الليث قال : أصلنا من إصبهان ، فاستوصوا بهم خيراً ، قال : حججت أنا وابن لهيعة ، فلما صرت بمكة رأيت نافعاً فأقعدته في دكان علاف ، فمر بي ابن لهيعة فقال : من ذا قلت : مولًى لنا . فلما أتيت مصر قلت : حدثني نافع ، فوثب إلي ابن لهيعة وقال : يا سبحان الله فقلت : ألم تر رجلاً معي في دكان العلاف ذاك نافع . قال : فحج ابن لهيعة من قابل ، فوجده قد مات .
وقدم الأعرج يريد الإسكندرية ، فرآه ابن لهيعة فأخذه ، فما زال عنده يحدثه حتى هيأ له سفينة وأحدره إلى الإسكندرية ، وقعد يروي عنه ، عن أبي هريرة . فقلت : متى رأيت الأعرج فقال : إن أردته فهو بالإسكندرية .
فخرج إليه الليث فوجده قد مات ، فذكر أنه صلى عليه .
قلت : هذه بهذه جزاءً وفاقاً .
قال الفسوي : قال ابن بكير : أخبرني من سمع الليث يقولك كتبت عن ابن شهاب علماً كثيراً ، وطلبت )
ركوب البريد إليه إلى الرصافة ، فخفت أن لا يكون ذلك لله فتركته .
قال : ودخلت على نافع فسألني ، فقلت : أنا مصري .
فقال : ممن قلت : من قيس فقال : ابن كم ؟
تاريخ الإسلام — صفحة 305
مساهمون: الذهبي
ص٣٠٥