تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
4 ( ومن آدابه وشمائله وتواضعه وورعه ) ) قال مهران الزّارّيّ : رأيت الثّوريّ إذا خلع يثابه طواها ، ويقول : كان يقال إذا طويت رجعت إليها أنفسها . وقال أبو نعيم : كان سفيان إذا دخل الحمام يخضب يسيراً . وقال قبيصة : كان سفيان مزّاحاً ، كنت أتأخّر مخافة أن يحّيرني بمزاحه ، ولا رأيت الأغنياء أذلّ ولا الفقراء أعزّ منهم في مجلس سفيان . وقال أبو نعيم : ربّما رأيت سفيان ضحك حتى استلقى . وقال زيد بن أبي الزّرقاء : كان سيفان يقول للمحدّثين : تقدّموا يا معشر الضّعفاء . وعن عليّ بن ثابت قال : رأيت سفيان فقّومت ما عليه درهماً وأربعة دوانيق . يحيى بن أيّوب المقابريّ : ثنا مبارك أخو سفيان قال : جاء رجل إلى سفيان ببدرة وكان أبوه صديقاً لسفيان جداً فقال : أحبّ تقبل هذا المال ، فقلبه منه ، فلّما خرج قال لي : إلحقه فردّه ، ففعلت ، فقال يا ابن أخي ، أحبّ أن تأخذ هذا المال ، قال : يا أبا عبد الله في نفسك منه شيء ، قال : لا ، فأخذه وذهب ، فقلت : يا أخي ، ويحك ، أيّ شيء قلبك حجارة عدّ أن ليس لك عيال ، أما ترحمني ، أما ترحم إخوانك وصبياننا ، قال : يا مبارك ، تأكلها وأنت وأسأل عنها ، لا يكون أبداً . وعن زيد بن الحباب قال : احتاج سفيان بمكّة حتّى استفّ الرمل ثلاثة أيام .