هشيمٌ ، أنا منصورٌ ، عن الحسنِ قال : قال عمرُ : ' لقد هممتُ أن أبعثَ
رجالاً إلى هذهِ / الأمصارِ ، فينظروا كل من كان لهُ جدة ولم يحجَّ ، فيضربوا عليهم [ ق 98 - أ ]
الجزيةَ ، ما هم بمسلمينَ ، ما هم بمسلمينَ ' .
فاحتجوا عن أبي سعيد ، عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قالَ : ' من أحبَّ أن يرجعَ بعمرةٍ قبلَ
الحجِّ ، فليفعل ' .
فهذا لا يُعرفُ ، وإنما المحفوظُ : ' من أحبَّ أن يبدأ . . . ' وذلكَ التمتعُ .
ابنُ إسحاقَ ، حدثني محمدُ بنُ الوليدِ بنِ [ نويفعٍ ] ، عن كريب ، عن ابنِ
عباسٍ ، قالَ : ' بعثَ بنو سعدٍ ضمامَ بن ثعلبةً وافداً ، فذكرَ له رسولُ اللهِ [ صلى الله عليه وسلم ]
فرائضَ الإسلامِ : الزكاةَ ، والصيامَ ، والحجَّ ' .
رواهُ شريكٌ ، عن كريب فقالَ فيه : ' كانت بعثةُ ضمام في رجب سنة
خمس قالوا : لقد أخرهُ النبي [ صلى الله عليه وسلم ] إلى سنةِ عشرٍ ؛ فدل على التراخِي ' .
قُلنا : قد جاء أن ضماماً وفد سنة تسعٍ ، ويحتملُ أنه [ صلى الله عليه وسلم ] أخرهُ لعذرِ
فقرِ ، أو خوفٍ على نفسهِ ، أو على المدينةِ ، أو أنهُ ما يفرغُ من الجهادِ ، أو لغلبةِ
المشركينَ على مكةَ ، فلمَّا كان سنة تسعٍ ، منع المشركين من الحجِّ ، وأخرهُ من أجل
النَسيءِ حتى استدارَ الزَّمانُ ، فوافقت حجَّةُ الصديقِ في ذي القعدةِ ، ثُمَّ حجِّ عليهِ
السلامُ في ذي الحجة .
374 - [ مسألة ] :
الأفضلُ الإحرامُ من الميقاتِ .
وقالَ أبو حنيفةَ : من أهلِهِ .
وعن الشافعيّ قولان .
قُلنا : قد أحرمَ رسولُ الله [ صلى الله عليه وسلم ] بحجَّةٍ وبعُمرةٍ من الميقاتِ ، فهو الأفضلُ .
تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق — صفحة 11
مساهمون: الذهبي
ص١١