فهذا لا يصح إلا على قولنا ؛ وهو أن يخرج كل واحد بيضة ، أو حبلاً .
702 - [ مسألة ] :
يجتمع الغرم مع القطع .
قال أبو حنيفة : القطع ينفي الضمان .
وقال مالك : إن كان السارق موسرا كمذهبنا [ ق 161 - أ ] / وإن كان معسراً كمذهبهم .
لنا : قوله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' على اليد ما أخذت حتى تؤديه ' وقد مر في
البيوع .
ولهم : سعيد بن عفير ، نا مفضل بن فضالة ، عن يونس بن يزيد ، عن سعد
ابن إبراهيم ، عن أخيه مسور بن عبد الرحمن ، عن عبد الرحمن بن عوف قال : قال
رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' لا غرم على السارق بعد قطع يمينه ' .
سعيد ؛ قال الدارقطني : مجهول . والمسور لم يدرك ابن عوف .
703 - [ مسألة ] :
إذا ملك السارق العين المسروقة بوجه ، لا يسقط الحد ، خلافاً لأبي حنيفة .
محمد بن أبي حفصة ؛ نا الزهري ، عن صفوان بن عبد الله بن صفوان ، عن
أبيه ، أن صفوان بن أمية قال : ' بينا أنا راقد ، إذ جاء سارق ، فأخذ ثوبي من تحت
رأسي ، فأدركته ، فأتيت به النبي [ صلى الله عليه وسلم ] فأمر بقطعه ، قلت : يا رسول الله ، ليس هذا
أردت ، هو عليه صدقة . قال : هلا قبل أن تأتيني به ' .
وروى أبو داود من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله
قال : ' تعافوا الحدود فيما بينكم ، فما بلغني من حد فقد وجب ' .
تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق — صفحة 257
مساهمون: الذهبي
ص٢٥٧