679 - [ مسألة ] :
يبدأ في القسامة بأيمان المدعين .
وقال أبو حنيفة : بأيمان المدعى عليهم .
( خ م ) الليث ، عن يحيى بن سعيد ، عن بشير بن يسار ، عن سهل بن
أبي حثمة ، قال : ' خرج عبد الله بن سهل ، ومحيصة بن مسعود ، حتى إذا [ ق 156 - ب ] / كانا
بخيبر تفرقا في بعض ما هنالك ، فإذا محيصة يجد عبد الله بن سهل قتيلاً ، فدفنه ،
ثم أقبل إلى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] هو وحويصة بن مسعود ، وعبد الرحمن بن سهل ،
وكان أصغر القوم ، فذهب ليتكلم قبل صاحبيه ، فقال رسول الله : كبر . فصمت ،
وتكلم صاحباه ، وتكلم معهما ؛ فذكروا مقتل عبد الله بن سهل ، فقال لهم :
أتحلفون خمسين يميناً ، فتستحقون صاحبكم - أو قاتلكم ؟ . قالوا : وكيف نحلف
ولم نشهد ؟ قال : فتبرئكم يهود بخمسين يميناً . قالوا : وكيف نقبل أيمان قوم كفار .
فلما رأى ذلك رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أعطى عقله ' .
قالوا : ففي ' الصحيح ' غير هذا .
( خ ) حدثنا أبو نعيم ، نا سعيد بن عبيد ، عن بشير بن يسار ، ' زعم أن
رجلاً من الأنصار يقال له سهل بن أبي حثمة أخبره أن نفرا من قومه انطلقوا إلى
خيبر ، فتفرقوا فيها ، ووجدوا أحدهم قتيلا ، فانطلقوا فأخبروا رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ، فقال
لهم : تأتون بالبينة على قتله . قالوا : ما لنا بينة . قال : فيحلفون . قالوا : لا نرضى
بأيمان اليهود . فكره رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أن يبطل دمه ، فوداه بمائة من إبل الصدقة ' .
قلنا : هذا يرويه سعيد بن عبيد ، وروايتنا أكثر وأولى ، وأكمل لفظاً ، فليس
في حديثكم إلا عرض اليمين على المدعى عليهم ، وذلك في حديثنا أيضاً ، لكن بعد
عرضها على المدعي ، فتضمنت روايتنا زيادة ، ويقويها قوله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' البينة
تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق — صفحة 240
مساهمون: الذهبي
ص٢٤٠