ابن جبير ، يقول : ' سألت ابن عمر فقلت : المتلاعنان ، أيفرق بينهما ؟ فقال : لاعن
رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] بينهما ، ثم فرق بينهما ' .
متفق عليه .
قيل : ففي ' الصحيحين ' من حديث ابن عمر أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قال له :
' لا سبيل لك عليها ' .
قلنا : إنما ظن أن له المطالبة بالمهر ؛ ولهذا في تمام الحديث أنه لما قال : ' لا
سبيل لك عليها . قال : يا رسول الله ، مالي . قال : لا مال لك ؛ إن كنت صدقت
عليها ؛ فهو بما استحللت من فرجها ، وإن كنت كذبت عليها ، فذاك أبعد لك
منها ' .
651 - [ مسألة ] :
فرقة اللعان مؤبدة .
وعنه : إذا لاعن امرأته وأكذب نفسه جلد ، وردت إليه امرأته .
وهو قول أبي حنيفة .
لنا حديث : ' لا سبيل لك عليها ' وهذا عام ، أكذب نفسه أو لم يكذب .
ابن وهب ، عن عياض بن عبد الله ، عن ابن شهاب ، عن سهل بن سعد ،
قال : ' حضرت المتلاعنين عند رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فطلقها ثلاث تطليقات عند
رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فأنفذه رسول الله ، فكان ما صنع عند رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] سنة ،
فمضت السنة بعد في المتلاعنين يفرق بينهما ، ثم لا يجتمعان أبداً ' .
أبو معاوية ، عن محمد بن زيد ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عمر ، عن النبي
[ صلى الله عليه وسلم ] قال : ' المتلاعنان إذا تفرقا لا يجتمعان أبداً ' .
تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق — صفحة 218
مساهمون: الذهبي
ص٢١٨