وفرق بينهما ، وقضى أن لا يدعى ولدها لأب ، ولا يرمى ولدها ، ومن رماها أو رمى
ولدها فعليه الحد . قال عكرمة : فكان بعد ذلك أميراً على مصر ، وكان يدعى لأمه ،
وما يدعى لأب ' .
قلنا : قال أحمد : إنما وكيع أخطأ ؛ فقال : لاعن بالحمل ، وإنما لاعن رسول الله
لما جاء فشهد بالزنا ، ولم يلاعن بالحمل .
650 - [ مسألة ] :
لا تقع فرقة اللعان إلا بلعانهما وتفريق الحاكم .
وعنه : تقع بلعانهما .
وهو قول مالك .
وقال الشافعي : تقع بلعان الزوج .
الزهري ، عن سهل ' أن رسول الله لاعن بن عويمر وامرأته ، فقال عويمر : إن
انطلقت بها يا رسول الله ، لقد كذبت عليها . قال : ففارقها قبل أن يأمره رسول الله
[ صلى الله عليه وسلم ] فصارت سنة المتلاعنين ' .
ابن إسحاق ، عن الزهري ، عن سهل قال : ' لما لاعن أخو بني العجلان [ ق 151 - أ ] /
امرأته قال : يا رسول الله ، ظلمتها إن أمسكتها ، هي الطلاق ، وهي الطلاق ، وهي
الطلاق ، قال : إن انطلقت بها لقد كذبت عليها ' فاعتقد أنه يجوز له إمساكها ،
وأقره الرسول - [ صلى الله عليه وسلم ] - على ذلك ؛ فدل على أن الفرقة لم تقع .
الثاني : أنه طلقها ثلاثاً ، ولو كانت الفرقة قد حصلت لم يقع الطلاق .
الثالث : قوله : ' فكانت سنة المتلاعنين ' أخبر أن السنة استقرت على أنه
يحتاج إلى التفرقة .
أحمد ، نا يحيى بن سعيد ، نا عبد الملك بن أبي سليمان ، سمعت سعيد
تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق — صفحة 217
مساهمون: الذهبي
ص٢١٧