معلى بن منصور ، نا شعيب بن زريق ، ثنا عطاء الخراساني ، عن الحسن ، ثنا
عبد الله بن عمر ' أنه طلق امرأته تطليقة وهي حائض ، ثم أراد أن يتبعها بتطليقتين
أخريين عند القرءين ، فبلغ ذلك رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فقال : يا ابن عمر ، ما هكذا أمرك
الله ، إنك قد أخطأت السنة ، والسنة أن تستقبل الطهر ، فتطلق لكل قرء . فأمرني
رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فراجعتها ثم قال : إذا طهرت فطلق عند ذلك أو أمسك . فقلت :
يا رسول الله ، أرأيت لو أني طلقتها ثلاثاً ، أكان يحل لي أن أرتجعها ؟ قال : لا ،
كانت تبين منك ، ويكون معصية ' .
قال ابن حبان : لم يشافه الحسن ابن عمر .
قلت : فقد صرح هنا بمشافهته . وهذا إسناد قوي .
635 - [ مسألة ] :
إذا قال لها : أنت خلية ، أو برية ، أبو بائن ، أو بتة ، أو بتلة ، أو طالق ،
لا رجعة لي فيها ولا مثنوية ، وأراد بذلك الطلاق ، وقعت ثلاث ؛ نوى أو لم ينو .
وقال الشافعي : يرجع إلى نيته ؛ فيقع .
إسماعيل بن أمية الكوفي ، نا عثمان بن مطر ، عن عبد الغفور ، عن أبي هاشم ،
عن زاذان ، عن علي قال : ' سمع النبي [ صلى الله عليه وسلم ] رجلا طلق البتة ، فغضب وقال :
يتخذون آيات الله هزوا - أو لعبا - من طلق البتة ألزمناه ثلاثاً ، لا تحل له حتى تنكح
زوجا غيره ' .
إسماعيل ضعفه الدارقطني .
قلت : وشيخه ضعفوه . وعبد الغفور ، قال ابن حبان : يضع الحديث .
أبو حفص الأبار ، عن عطاء بن السائب ، عن الحسن ، عن علي قال :
' الخلية ، والبرية ، والبتة ، والبائن ، والحرام : ثلاث ، لا تحل حتى تنكح زوجاً ' .
الحسن لم يسمع من علي . رواهما الدارقطني .
تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق — صفحة 205
مساهمون: الذهبي
ص٢٠٥