ابن عيينة ، عن زياد بن سعد ، عن عبد الله بن الفضل ، سمع نافع بن جبير
يذكر عن ابن عباس أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قال : ' الثيب أحق بنفسها من وليها ،
والبكر يستأمرها أبوها في نفسها ' . رواه الدارقطني .
فإن قيل : لفظ الصحيح الأيم ، وهي التي لا زوج لها ، بكرا كانت أو ثيباً .
قلنا : لفظ الثيب صحيح .
قال الدارقطني : رواه جماعة عن مالك : ' الثيب . . . ' ثم المراد بالأيم الثيب ؛
لأنه ذكر معها البكر ، وليس ثم قسم ثالث .
هشيم ، نا ابن أبي ليلى ، عن عبد الكريم ، عن الحسن ، قال رسول الله
[ صلى الله عليه وسلم ] : ' تستأمر الأبكار في أنفسهن ، فإن أبين أجبرن ' .
عبد الكريم البصري واه ، ثم هو مرسل .
واحتجوا بقوله : ' والبكر تستأمر ' .
وبحديث أيوب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ' أن جارية بكراً أتت النبي
[ صلى الله عليه وسلم ] فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة ، فخيرها النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ' .
ابن جريج ، عن عطاء الخراساني ، عن ابن عباس ' أن خذاما أبا وديعة
أنكح بنته رجلاً ، فأتت النبي [ صلى الله عليه وسلم ] فاشتكت إليه أنها أنكحت وهي كارهة ، فانتزعها
من زوجها ، وقال : لا تكرهوهن ' .
كهمس ، عن ابن بريدة ، عن عائشة قالت : ' جاءت فتاة إلى النبي [ صلى الله عليه وسلم ]
فقالت : يا رسول الله ، إن أبي - ونعم الأب هو - زوجني ابن أخيه ليرفع من
خسيسته ، قالت : [ ق 138 - ب ] / فجعل الأمر إليها ، فقالت : إني قد أجزت ما صنع أبي ولكني
أردت أن تعلم النساء أن ليس إلى الآباء من الأمر شيء ' .
عن عبد الملك الذماري ، عن سفيان ، عن هشام الدستوائي ، عن يحيى ، عن
عكرمة ، عن ابن عباس ' أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] رد نكاح بكر وثيب أنكحهما أبوهما
تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق — صفحة 173
مساهمون: الذهبي
ص١٧٣