من مزينة يسأل رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قال : جئت يا رسول الله ، أسألك عن الضالة من
الإبل . فقال : معها حذاؤها وسقاؤها ، تأكل الشجر ، وترد الماء ، فدعها حتى يأتيها
باغيها . قال : الضالة من الغنم ؟ قال : هي لك ، أو لأخيك ، أو للذئب يجمعها
حتى يأتيها باغيها ' رواه أحمد .
أحمد ، ثنا سريج بن النعمان ، نا ابن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، عن
بكر بن سوادة ، عن أبي سالم الجيشاني عن زيد بن خالد الجهني ، قال رسول الله :
' من آوى ضالةً ، فهو ضال ما لم يعرفها ' .
أبو حيان التيمي ، حدثني الضحاك خال المنذر بن جرير ، عن المنذر بن جرير ،
عن أبيه ، عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قال : ' لا يأوي الضالة إلا ضال ' .
565 - [ مسألة ] :
إذا عرف اللقطة حولاً ملكها إن كانت أثماناً ، وإن كانت عروضاً أو حليًّا
أو ضالةً لم يملكها ، ولم ينتفع بها ، سواء كان غنيًّا أو فقيراً ، فإن كان فقيراً جاز
له الانتفاع بها .
وقال مالك والشافعي وداود : يملك جميع اللقطات وإن كان غنيًّا .
وقال أبو حنيفة : لا يملك شيئاً من اللقطات بحال ، ولا ينتفع بها إذا كان
غنيًّا ، فإن كان فقيراً جاز له الانتفاع بها .
لنا : حديث زيد بن خالد المذكور .
وسعيد في ' سننه ' : نا الدراوردي ، سمعت ربيعة يحدث عن يزيد مولى
المنبعث ، عن زيد ' أن رجلاً وجد في زمان رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] مائة دينار ، فقال رسول
الله [ صلى الله عليه وسلم ] : اعرف وعاءها ، ووكاءها ، ولا يدخل ركب إلا أنشدت تذكرها ، ثم
أمسكها حولاً ؛ فإن جاء صاحبها ، فأدها إليه ، وإلا فاصنع بها ما تصنع بمالك ' .
تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق — صفحة 151
مساهمون: الذهبي
ص١٥١