ابن إسحاق ، عن عمرو ، عن أبيه ، عن جده : ' سمعت رجلاً من مزينة
يسأل رسول الله ، فقال : يا رسول الله ، اللقطة في السبيل العامرة ؟ قال : عرفها
حولاً ، فإن وجد باغيها ، فأدها إليه ، وإلا فهي لك ' .
واحتجوا [ ق 133 - أ ] / ( خ م ) الثوري ، عن سلمة بن كهيل ، حدثني سويد بن
غفلة ، عن أبي بن كعب ، قال : ' التقطت مائة دينار على عهد رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ]
فسألته ، فقال : عرفها سنة . فلم أجد من يعرفها ، فقال : اعرف عددها ووكاءها ،
ثم عرفها سنةً ؛ فإن جاء صاحبها ، وإلا فهي كسبيل مالك ' .
وفي لفظ في ' الصحيح ' : ' أنه عرفها سنتين أو ثلاثاً ' .
فهذه الروايات لعلها غلط ؛ يدل على هذا ؛ أن شعبة قال : سمعت سلمة بعد
عشر سنين يقول : عرفها عامً واحداً . أو يكون [ صلى الله عليه وسلم ] علم أن تعريفها لم يقع
كما ينبغي ، فلم يعتد بالتعريف الأول ، أو أنه عرفها عاماً آخر تورعاً .
566 - [ مسألة ] :
لقطة الحرم لا تحل إلا لمن يعرفها أبداً .
وعن أحمد ؛ أنها كسائر اللقط .
وعن أصحاب الشافعي كالروايتين .
( خ م ) مجاهد ، عن طاوس ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله يوم
الفتح : ' إنَّ هذا البلد حرمه الله ، لا يعضد شوكه ، ولا ينفر صيده ، ولا تلتقط لقطه
إلا لمن عرفها ' .
معلوم أن لقط كل بلد تعرف ؛ فلو كان الحرم كغيره ، لم يكن للتخصيص
معنى .
تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق — صفحة 152
مساهمون: الذهبي
ص١٥٢