البيتِ ؛ فصلَّى بي الظُّهرَ في الأولى منهما حينَ كانَ الفيءُ مثلَ الشراكِ ، ثم صلى
العصرَ حينَ كانَ كلُّ شيءٍ مثلَ ظلِّه ، ثم صلى المغربَ حينَ وجبتِ الشمسِ وأفطرَ
الصائمُ ، ثم صلى العشاءَ حين غاب الشفق ، ثم صلى الفجرَ حينَ برقَ الفجر وحرم
الطعام على الصائمِ ، وصلى المرةَ الثانية الظهْرَ حينَ كان ظل كل شيء مثله لوقت العصر بالأمس ، ثم صلى العصر حين صار ظل كل شيء مثليه ، ثم صلى المغرب
لوقته الأول ، والعشاء الآخر حين ذهب ثلث الليل ، ثم صلى الصبح حين أسفرت
الأرض ، ثم التفت إليَّ جبريل فقال : يا محمدُ ، هذا وقتُ الأنبياء من قبلك ،
والوقتُ ما بين هذين ' .
خرجهُ ( ت ) وحسَّنهُ .
وقالَ ( خ ) : أصحُّ ما في المواقيتِ حديثُ جابرٍ .
ابنُ المباركِ ، عن حسين بن علي بن حسين ، حدثني وهبُ بنُ كيسانَ ، عن
جابرٍ ' أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] جاءهُ جبريلُ ، فقال : قمْ فصلِّ . فصلَّى الظهرَ حينَ زالتِ
الشمسُ ، ثم جاءهُ العصرَ فقالَ : قمْ فصلِّه . فصلَّى العصرَ حينَ صارَ ظلُّ كلِّ شيءٍ
مثلُه ، ثم جاءه المغربَ ، فقال : قُمْ فصلَّى حينَ وجبتِ الشمسُ ، ثم جاءه [ ق 21 - أ ] /
العشاءَ ، فقالَ : قمْ فصلِّهِ . فصلَّى حينَ غاب الشفق ، ثم جاءه الفجر ، فقال : قمْ
فصلِّهِ . فصلى حين برقَ الفجرُ - أو قالَ : حينَ سطعَ الفجرُ - ثمَّ جاءه من الغدِ
الظُّهرَ ، فقالَ : قُمْ فصلِّهِ . فصلَّى الظهرَ حينَ صارَ ظل كلِّ شيءٍ مثلَهُ ، ثمَّ جاءهُ
العصرَ ، فقالَ : قمْ فصله . فصلَّى العصرَ حينَ صارَ ظلُّ كلِّ شيءٍ مثليْهِ ، ثم جاءهُ
المغربَ وقتاً واحداً لم يزل عنهُ ، ثم جاءه العشاءَ حينَ ذهبَ نصفُ الليل - أو قالَ :
ثلثُ الليل - فصلَّى العشاءَ ، ثم جاءه الفجرَ حينَ أسفرَ جدّاً ، فقالَ : قمْ فصلِّهِ .
فصلَّى الفجرَ ، ثمَّ قالَ : ما بينَ هذين وقتٌ ' .
قلتُ : ( ت ) قد رواهُ عطاءٌ ، وعمرو بن دينارٍ ، وأبو الزبير ، عن جابر
نحوهُ .
تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق — صفحة 94
مساهمون: الذهبي
ص٩٤