77 - مسألة :
للمغْربِ وقتانِ الثَّاني إلى غيبوبةِ الشَّفقِ .
وقالَ مالكٌ والشافعي : وقتٌ واحدٌ .
لنا : أحمد ، ثنا ابن فضيل ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ،
قال رسول الله : ' إن للصلاة أولاً وآخرًا ، وإنَّ أول وقت صلاةِ الظهْرِ حينَ تزولُ
الشمسُ ، وآخرَ وقتِها حينَ يدخلُ وقتُ العصر ، وإن أوَّل وقتِ العصرِ حينَ يدخلُ
وقتُها ، وإنَّ آخرَ وقتِها حينَ تصفرُّ الشمسُ ، وإنَّ أوَّلَ وقتِ المغربِ حينَ تغربُ
الشمسُ ، وإنِّ آخرَ وقْتَها حينَ يغيبُ الأفقُ ، وإنَّ أوَّل وقتِ عشاءِ الآخرةِ حينَ يغيبُ
الأفقُ ، وإنَّ آخرَ وقْتِها حينَ ينتصفُ الليلُ ، وإنَّ أولَ وقتِ الفجرِ حينَ يطلُع الفجرُ ،
وإنَّ آخرَ وقتِها حينَ تطلُعُ الشمْسُ ' .
خرجهُ ( ت ) وقال : سمعتُ محمداً يقولُ : أخطأ فيه ابن فضيل ،
وحديثُ الأعمشِ عن مجاهد أصح .
وقال الدَّارقطنيُّ : لا يصح حديثُ ابن فضيل مسنداً .
قلتُ : ( ت ) ثنا هناد ، نا أبو أسامة ، عن أبي إسحاق الفزاريِّ ، عن
الأعمش ، عن مجاهد ، قال : ' كان يقالُ : إنَّ للصلاةِ أولاً وآخراً . . . ' فذكرَ
نحو حديث ابن فضيل .
قلتُ : قال المؤلف : ابنُ فضيلٍ ثقة ؛ فيجوز أن يكون عند الأعمشِ
بسندين .
وصحح ( ت ) لعلقمةَ بن مرثد ، عن سليمانَ بن بريدة ، عن أبيه قال :
' أتى النبي [ صلى الله عليه وسلم ] رجلٌ ، وسألهُ عن مواقيتِ الصلاة ، فقال : أقمْ معنا . فأمر بلالاً ،
فأقام ، فصلى حين طلع الفجر ، ثم أمره ، فأقام حين زالت ، ثم أمره فصلى العصرَ
تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق — صفحة 95
مساهمون: الذهبي
ص٩٥