وفي الدارقطنيُّ عن محمد بن مهاجرٍ ، عن ثابت بن عجلان ، حدثني
عطاءٌ ، عن أم سلمة ' أنها كانت تلبس أوضاحاً من ذهبٍ ، فسألت نبيَّ الله : أكنزٌ
هو ؟ قال : إذا أديت زكاته فليس بكنزٍ ' .
قال المؤلف : فيه محمد بن مهاجرٍ .
وقال ابن حبان : كان يضعُ على الثقاتِ .
قلت : هذا وهمٌ قبيحٌ ، هذا حديثٌ من رواية عثمان بن سعيد الحمصيِّ ،
عن ابن مهاجرٍ الثقة الشاميّ ؛ فأمَّا ابن مهاجرٍ الكذابُ ؛ فآخرُ متأخر في زمان ابن
معينٍ ، وما أرى بهذا الخبر بأساً . رواه الدارقطنيُّ من طريق أبي عتبة الحجازيّ ،
وفيه ضعفٌ - عن عثمان .
يحيى بن أيوب ، عن عبيد الله بن أبي جعفرِ ؛ أنَّ محمد بن عطاءٍ أخبره عن
عبد الله بن شدادٍ قال : ' دخلنا على عائشة فقالت : دخل عليَّ رسولُ الله [ صلى الله عليه وسلم ] ،
فرأى في يدي فتخات من ورقٍ ، فقال : ما هذا ؟ قلتُ : أتزين لك فيهنَّ . قال :
أتؤدِّين زكاتهُنَّ ؟ قلت : لا ، أو ما شاء الله من ذلك . قال : هو حسبك من النار ' .
خرجهُ الدارقطنيُّ من حديث عمرو بن الربيع بن طارق - ثبت - عن
يحيى ، وليحيى مع كونه من رجال ( خ م ) مناكير ؛ هذا منها ، ومحمدٌ مجهولٌ .
نصر بن مزاحمٍ - متهمٌ - عن أبي بكر الهذليِّ - هالكٌ - حدثني شعيبُ بنُ
الحبحابِ ، عن الشعبيِّ ، عن فاطمة بنت قيسٍ قالتْ : ' أتيتُ رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] بطوقٍ
فيه سبعون مثقالاً من ذهبٍ ، فقلتُ : خذ منه الفريضة فأخذ منه مثقالاً ، وثلاثة
أرباع مثقالٍ ' .
قلتُ : أخرجهُ الدارقطنيُّ ، فشأنُ سُننهِ الإكثار من هذا النمط .
تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق — صفحة 343
مساهمون: الذهبي
ص٣٤٣