بقية ، ثنا شعبة ، عن مغيرة ، عن عبد العزيز بن رفيع ، عن أبي صالح ، عن
أبي هريرةَ ، عن رسولِ اللهِ [ صلى الله عليه وسلم ] أنه قالَ : ' قدِ اجتمعَ في يومِكُم هذا عيدان ؛ فمن
شاءَ أجزأهُ من الجمعةِ ، وإنا مُجمعونَ إن شاءَ اللهُ ' .
قلتُ : رواهُ ( د س ) عَن جماعةٍ ، عنهُ .
( ق ) نا جبارةُ ، نا مندلٌ ، عن عبدِ العزيزِ بنِ عُمرَ ، عن نافعٍ ، عن ابنِ
عمرَ : ' اجتمع عِيدَانِ عَلى عهدِ رسولِ اللهِ ، فصلى بالناسِ ثم قالَ : من شاءَ أن يأتيَ
الجمعةَ فَليأتِها ، ومَن شاءَ أن يتخلَّفَ فليتخلَّف ' .
قال المؤلف : فحديثُ أبي هريرةَ غريب ، قال الدارقطنيُّ : لم يرفعهُ غيرُ
شعبةَ ، تفرد به عنه بقيةُ ، وقد رواه زياد البكائي ، وصالحُ بن موسى الطلحي ، عن
عبد العزيز متصلا ، ورواه جماعةٌ عن عبد العزيزِ ، لم يذكروا أبا هريرةَ .
قال أحمدُ : إنما رواهُ الناسُ عن أبي صالحٍ مرسلاً . وتعجبَ من بقيةَ كيفَ
رفعهُ .
ومندل وجبارةُ ضعيفَانِ .
225 - مسألة :
إذَا صَلَّى الظُّهرَ من عليهِ الجمعةُ قَبلَ الفراغِ من الجُمعةِ ، لم تَصحَّ صَلاتُهُ .
وقال أبو حنيفة : تصح ؛ فإن خرج يريد الجمعةَ انتقضت صلاتُهُ .
وقال مالكٌ : إن صلى في وقتٍ لو سعى إلى الجمعة لأدركَ منها ركعةً ، لم
تجزه .
وقال الشافعي في الجديد كقولنا ، وفي القديم تجزئه بكل حال .
تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق — صفحة 280
مساهمون: الذهبي
ص٢٨٠