سلم قال : إنما جعل الإمام ليؤتم به ، فإذا كبر فكبروا ، وإذا ركع فاركعوا ، وإذا
قال : سمعَ اللهُ لمن حمدُه فقولوا : ربنا ولكَ الحمدُ . وإذا سجدَ فاسجدُوا ، وإذا
صلى جالساً فصلوا جلوساً أجمعُونَ ' .
( خ م ) .
هشام ، عن أبيه ، عن عائشة ' أن رسولَ الله [ صلى الله عليه وسلم ] دخلَ عليه الناسُ في مرضه
يعودونهُ ، فصلى بهم جالساً ، فجعلوا يصلون قياماً ، فأشارَ إليهم أن اجلسُوا ، فلما
فرغَ قال : ' إنما جعلَ الإمام ليؤتمَّ بهِ ؛ فإذا ركعَ فاركعُوا ، وإذا رفعَ فارفعُوا ، وإذا
صلى جالساً فصلوا جلوساً ' .
( خ م ) .
الأعمشُ [ ق 61 - أ ] / عن أبي سفيان ، عن جابر : ' صرعَ النبي [ صلى الله عليه وسلم ] من فرس على جذعِ
نخلة ، فانفكت قدمه ، فدخلنا عيه نعودُهُ ، فوجدناهُ يصلي ، فصلينا بصلاته ونحن
قيام ، فلما صلى قال : إنما جعل الإمام ليؤتم به ، فإن صلى قائماُ فصلوا قياماً ، وإن صلى جالساُ فلا تقومُوا وهو جالسٌ ، كما تفعلُ أهلُ فارس بعظمائِها ' ( م ) .
وقد حكى البخاري ، عن الحميدي ؛ أنه [ صلى الله عليه وسلم ] قالَ هذا في مرضه
القديم ، ثم صلى بعدُ جالساً والناسُ خلفه قيام ، لم يأمرهم بالقعود ، وإنما يؤخذ
بالآخر فالآخر من فعل النبي [ صلى الله عليه وسلم ] .
203 - مسألة :
يجوز أن ينفردَ المأمومَ لعذر ، وفي غيرِ عذْرٍ علَى روايتيْنِ .
وقال أبو حنيفة : إن فعل ، بطلتْ صلاتهُ .
لنا : أنه [ صلى الله عليه وسلم ] صلى بهم ركعةً في الخوفِ ، ثم انتظرهم حتى أتموا
لأنفسهم .
تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق — صفحة 261
مساهمون: الذهبي
ص٢٦١