199 - مسألة :
لا تصحُّ إمامةُ الصبيِّ في الفرضِ ، وفي النفلِ روايتانِ .
وقالَ الشافعي : تصح فيهما .
وحجته حديث عمرو بن سلمة ، وقد أم قومه في حياة النبي [ صلى الله عليه وسلم ] .
رواه ( خ ) .
قلنا : لا حجة فيه ؛ لأنه كانَ في أولِ إسلامِ القومِ ، ولم يعلموا بجميع
الواجباتِ ؛ وما فيه أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أقر على ذلكَ .
200 - مسألة :
لا يصحُّ اقتداءُ المفترضِ بمتنفلٍ ، ولاَ منْ يصلِّي الظهرَ بمنْ يصلَّي العصْرَ .
وصححه الشافعي .
وعن أحمد نحوه .
في ( خ م ) عن أنس : ' إنما جُعِلَ الإمامُ ليؤتمَّ بهِ ' .
قلتُ : لا يدلُّ .
ولهم ابن عيينة ، عن عمرو ، سمع جابراً قال : ' كانَ معاذٌ يصلي معَ
رسولِ الله [ صلى الله عليه وسلم ] ، ثم يرجعُ فيؤمنا ' وقالَ مرةً ، ' فيصلي بقومه ' ( خ م ) .
قيل : هذه قضية عين ؛ يحتمل أن يكون متنفلاً بالأولى .
قالوا : فقد جاءَ في الحديث : ' فتكونُ له تطوعاً ' . يعني الثانية .
قلنا : ذا ظن من الراوي .
عبدُ الوهاب الثقفي ، نا عنبسة ، عن الحسن ، عن جابر ' أن نبي الله [ صلى الله عليه وسلم ]
كانَ محاصراً بني محارب ، ثم نودِي في الناس أن الصلاةَ جامعة ، فجعلهم
رسولُ الله [ صلى الله عليه وسلم ] طائفتين ؛ طائفة مقبلة على العدو ، فصلى بطائفة ركعتين ثم سلَّمَ ،
تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق — صفحة 258
مساهمون: الذهبي
ص٢٥٨