قلتُ : والنسائي .
فقالوا : همام ، نا قتادة ، عن النضر بن أنس ، عن بشير بن نهيك ، عن أبي هريرة
مرفوعاً : ' من صلَّى ركعةً من الصُّبحِ ثمَّ طلعتِ الشمسُ ، فليصلِّ الصبحَ ' .
قلْنا : لا حجَّةَ فيه على الإعادة ؛ لأنَّ معناه : فليتمَّ صلاة الصبح ، ويفسره ما
سقناه .
وقد روى قتادة ، عن خلاس ، عن أبي رافع ، عن أبي هريرة ، أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ]
قال : ' من صلَّى ركعةً من صلاة الصبح ثم طلعت الشمس ، فليتم صلاته ' .
181 - مسألة :
إذا صلَّى فريضةً ، ثم أدركها في جماعة ، استحبَّ له إعادتها إلا المغرب .
وعنه : يفعل المغرب ، ويشفعها برابعة .
وقال أبو حنيفة : لا يعيد إلا الظهر ، والعشاء الآخرة .
وقال الشافعي : يعيد الكل .
أحمد : نا هشيم ، أبنا يعلى بن عطاء ، حدثني جابر بن يزيد بن الأسود
العامري ، عن أبيه قال : ' شهدت مع رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] حجتهُ ، فصليتُ معهُ صلاةَ
الفجر في مسجد الخيف ، فلمَّا قضَى صلاتهُ ، إذا هو برجلينْ في آخر المسجد لمْ
يصلِّيا معهُ ، فقال : علي بهما ، فأتي بهما ترعد فرائصهما ، قال ما منعكما أن
تصليا معنا ؟ . قالا : يا رسول الله ، قد صلَّينا في رحالنا ، قال : فلا تفعلا ، إذا
صليتُما في رحالكما ، ثم أتيتما مسجد جماعة فصلِّيا معهم ، فإنها لكما نافلةً '
صححه ( ت ) .
تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق — صفحة 204
مساهمون: الذهبي
ص٢٠٤