قلت : رواه جماعة [ ق 33 - أ ] / عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، وتفرد به عن
إسماعيل بن عبيد بن رفاعة ، عن أبيه .
ورواه الشافعي : عن يحيى بن سليم ، وإبراهيم بن محمد ، عن ابن خثيم .
قالوا : وروى ابن المسيب ' أن أبا بكر وعمر وعثمان وعليًّا كانوا يجهرون
ببسم الله الرحمن الرحيم ' .
عثمان بن عبد الرحمن - واه - عن الزهري ، عنه .
وروى عطاء الخراساني ، قال : ' صليت خلف علي وعدة من الصحابة ،
كلهم يجهرون ببسم الله ' .
وروى ضميرة ، عن علي قال : ' من لم يجهر في صلاته بها ، فقد خدج
صلاته ' .
وقال صالح بن نبهان : ' صليت خلف أبي قتادة وأبي سعيد وأبي هريرة وابن
عباس ، فكانوا يجهرون ' .
وكذلك جاء عن ابن عمر .
قالوا : وأحاديثكم رواها صحابيان ، وأحاديثنا رواها أربعةَ عشر صحابياً ، ثم
أحاديثكم محتملةٌ وأحاديثُنا صريحة ، وأحاديثكم شهادةٌ على نفي ، وأخبارنا مثبتة ،
وأحاديثنا تقتضي زيادةٌ ، والأخذ بالزائد أولى ، ثم يمكننا الجمع بين الأحاديث ؛
فنقول : كان يفتتح بالحمد أي بسورة الحمد ، ولم يسمع منه الجهر من أنكره ،
وسمعه من رواهُ .
قلنا : أجودُ ما لكم خبرُ أبي مسلمةَ ، وجوابهُ أن حديثنا أصحُّ منه . الثاني :
يحتمل أن أنسًا نسي لما كبرَ . الثالث : أن يكون مرادُ السائلِ : أكان يذكرها في
الصلاةِ ، أو يتركها فلا يسرها ؟ فقال : لا أعلم ، أو ما سألني عن هذا أحدٌ .
تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق — صفحة 149
مساهمون: الذهبي
ص١٤٩