أحمد ، نا غسان بن مضر ، نا سعيد بن يزيد أبو مسلمة ، قال : ' سألت
أنساً : أكان رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ، أو الحمد لله رب
العالمين ؟ [ ق 32 - ب ] / قال : إنك لتسألني عن شيء ما أحفظه - أو ما سألني أحد قبلك ' .
وسنده صحيح ، ثم إن ابن مغفل مجهول ، وقيسٌ : غيره أقوى منه .
وتأولوا قوله : ' فكانوا لا يجهرون ' أي : ما كانوا يجهرون بها جهراً ،
كجهرهم بباقي السورة ؛ لأن القارئ يبتدئ القراءة ضعيف الصوت .
ثم قوله : فلم أسمع . لا ينفي أن [ غيره ] قد يكون سمع لقربه من الإمام ،
وإنما كان يتقدم الأكابر .
وقوله : ' يفتتحون بالحمد ' أي بالسورة المسماة بذلك .
ثم احتجوا بتسعة أحاديث :
نعيم المجمر : ' صليت خلف أبي هريرة فقال : بسم الله الرحمن الرحيم .
ثم قرأ بأم القرآن ، فلما سلم قال : والذي نفسي بيده ، إني لأشبهكم صلاة
برسول الله ' .
سنده قوي ، لكن لم يصرح بأنه جهر بها أبو هريرة ، فلعله سمعها منه لقربه
منه ، وقد خافت بها .
قلت : ثم الحديث يدل على أنها غير أم القرآن .
عثمان بن خرزاذ ، حدثني منصور بن أبي مزاحم ، من كتابه - ثم مكة بعد
تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق — صفحة 147
مساهمون: الذهبي
ص١٤٧