وروي عن الأوزاعي والزهري :
يعود في إسارهم إن لم يعطهم المال .
وروي ذلك عن ربيعة وعن ابن هرمز خلاف ما روي عنه في المسألة الأولى .
قال الشافعي :
ومن ذهب مذهب الأوزاعي ومن قال قوله فيما تحتج فيما أراه بما روي عن
بعضهم أنه روي أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] صالح أهل الحديبية أن يرد من جاءه منهم بعد الصلح
مسلماً فجاءه أبو جندل فرده إلى أبيه وأبو بصير فرده .
فقتل أبو بصير المردود معه ثم جاء النبي [ صلى الله عليه وسلم ] فقال : قد وفيت لهم ونجاني الله
منهم .
فلم يرده النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ولم يعب ذلك عليه وتركه وكان بطريق الشام يقطع على كل
مال لقريش حتى سألوا رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أن يضمه إليه لما نالهم من أذاه .
قال أحمد :
وهذا الحديث ثابت عن الزهري عن عروة عن المسور بن مخرمة ومروان بن
الحكم في قصة صلح الحديبية وسيرد كلام الشافعي عليه - إن شاء الله - في كتاب
أهل الجزية .
1169 - [ باب ]
ما لا يجوز للأسير في ماله ومن قدم ليقتل والرجل بين الصفين
5498 - [ 176 / أ ] / أخبرنا أبو سعيد حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي
أخبرنا بعض أهل المدينة عن محمد بن عبد الله عن الزهري :
أن مسرفاً قدّم يزيد بن عبد الله بن زمعة يوم الحرة ليضرب عنقه فطلق امرأته
ولم يدخل بها فسألوا أهل العلم فقالوا :
معرفة السنن والآثار — صفحة 99
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٩٩