يحتمل أن يكون الحديث المرفوع ورد في مثل هذا .
وهو أنه أسقط البينتين عند التعارض ثم تنازعا في اليمين فأقرع بينهما والله
أعلم .
وللشافعي قول آخر :
أنه يقضي بينهما نصفين لأن حجة كل واحد منهما فيها سواء .
وروينا عن أبي الدرداء أنه قضى بينهما نصفين في فرس واحدة مع رجل وأقام
كل واحد منهما بينة أنه أنتج عنده .
وقد قال الشافعي في مثل هذه المسألة بعد ذكر القولين :
وهذا مما استخير الله فيه وأنا فيه واقف .
ثم قال : لا يعطى واحد منهما شيء ويوقف حتى يصطلحا .
والأصل في أمثال ذلك حديث أسامة بن زيد عن عبد الله بن رافع عن أم سلمة
قالت :
جاء رجلان من الأنصار إلى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] يختصمان في مواريث قد درس
عليها وهلك من يعرفها فقال :
' إنما أنا بشر أقضي فيما لم ينزل عليّ فيه شيء برأيي فمن قضيت له شيئاً من
حق أخيه فإنما يقتطع أسطاماً من نار ' .
قالت : فبكيا وقال كل واحد منهما حقي له يا رسول الله . قال :
' اذهبا فاقسما وتوخيا الحق ثم استهما ثم ليحلل كل واحد منهما صاحبه ' .
5992 - أخبرناه يحيى بن إبراهيم أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب أخبرنا
معرفة السنن والآثار — صفحة 466
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٤٦٦