تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة السنن والآثار — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
والكوفيون يروونها عن علي بن أبي طالب . قال الشافعي في القديم : وقد اختصم قوم إلى مروان فبعثهم إلى ابن الزبير - وقصتهم شبيهة بهذه - فأقرع ابن الزبير بينهم . وهذا الذي أحفظ عمن لقيت من أصحابنا . ثم ساق الكلام إلى أن قال : وفيها أخبار عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] تشبهه منها : أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] كان إذا أراد سفراً أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها وخلف البواقي . وبسط الكلام في التقريب والتشبيه قال : وأقرع رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] عام خيبر وقد كان الناس ملكوا ملكاً مشاعاً فلما كانت القرعة زال ملك كل واحد منهم عن بعض ما كان يملك وملك شيئاً لم يكن بملكه على الكمال . قال : وأعتق رجل ستة مملوكين له عند الموت فجزأهم رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ثلاثة أجزاء وأقرع بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة . وبسط الكلام فيه ثم قال : وكل ما وصفت لك يشبه خبر ابن المسيب عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] في القرعة . وقد ذكر الله القرعة في كتابه فذكر قصة مريم وقصة يونس عليهما السلام . قال بعض من تكلم معه في هذه المسألة : قد روى سماك بن حرب عن تميم بن طرفة : أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] جعل شيئاً بين رجلين نصفين [ 282 / أ ] / أقاما عليه بينة .