والكوفيون يروونها عن علي بن أبي طالب .
قال الشافعي في القديم :
وقد اختصم قوم إلى مروان فبعثهم إلى ابن الزبير - وقصتهم شبيهة بهذه - فأقرع
ابن الزبير بينهم .
وهذا الذي أحفظ عمن لقيت من أصحابنا .
ثم ساق الكلام إلى أن قال :
وفيها أخبار عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] تشبهه منها : أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] كان إذا أراد سفراً أقرع
بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها وخلف البواقي .
وبسط الكلام في التقريب والتشبيه قال :
وأقرع رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] عام خيبر وقد كان الناس ملكوا ملكاً مشاعاً فلما كانت
القرعة زال ملك كل واحد منهم عن بعض ما كان يملك وملك شيئاً لم يكن بملكه
على الكمال .
قال : وأعتق رجل ستة مملوكين له عند الموت فجزأهم رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ثلاثة
أجزاء وأقرع بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة .
وبسط الكلام فيه ثم قال :
وكل ما وصفت لك يشبه خبر ابن المسيب عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] في القرعة .
وقد ذكر الله القرعة في كتابه فذكر قصة مريم وقصة يونس عليهما السلام .
قال بعض من تكلم معه في هذه المسألة :
قد روى سماك بن حرب عن تميم بن طرفة :
أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] جعل شيئاً بين رجلين نصفين [ 282 / أ ] / أقاما عليه بينة .
معرفة السنن والآثار — صفحة 463
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٤٦٣